ابراهيم الأبياري

126

الموسوعة القرآنية

اللّه عليه وسلم ، وأقبل على ، فأنا أخبرك عن ذلك : نزوت عليها ، ففي بطنها منك سخلة . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أفحشت على الرجل ! ثم أعرض عن سلمة . ونزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سجسج ، وهي بئر الروحاء ، ثم ارتحل منها ، حتى إذا كان بالمنصرف ، ترك طريق مكة بيسار ، وسلك ذات اليمين على النازية ، يريد بدرا ، فسلك في ناحية منها ، حتى جزع واديا ، يقال له : رحقان ، بين النازية وبين مضيق الصفراء ، بعث بسبس بن الجهني ، حليف بنى ساعدة ، وعدى بن أبي الزغباء الجهني ، حليف بنى النجار ، إلى بدر يتحسان له الأخبار ، عن أبي سفيان بن حرب وغيره ، ثم ارتحل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقد قدمهما . فلما استقبل الصفراء ، وهي قرية بين جبلين ، سأل عن جبليها ما اسماهما ؟ فقالوا : يقال : لأحدهما ، هذا مسلح ، وللآخر : هذا مخرئ ، وسأل عن أهلهما ، فقيل : بنو النار ، وبنو حراق ، بطنان من بنى غفار ، فكرههما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والمرور بينهما ، وتفاءل باسميهما وأسماء أهلهما ، وتركهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والصفراء بيسار ، وسلك ذات اليمين على واد يقال له : ذفران ، فجزع فيه ، ثم نزل . وأتاه الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عيرهم ، فاستشار الناس ، وأخبرهم عن قريش ، فقام أبو بكر الصديق ، فقال وأحسن ، ثم قام عمر بن الخطاب فقال وأحسن ، ثم قام المقداد بن عمرو ، فقال : يا رسول اللّه ، امض لما أراك اللّه ، فنحن معك ، واللّه لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى : فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا ، إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ ، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا ، إنا معكما مقاتلون ، فو الذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه ، حتى تبلغه ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خيرا ، ودعا له به .